أحمد الشرفي القاسمي

346

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

والدليل عليه : ما تقدم في الآلام من الأخبار الكثيرة أنها لحط الذنوب وغير ذلك ، واللّه أعلم . ( فصل ) [ في البعث ] « ويبعث اللّه تعالى كل من نفخ فيه الروح » من جميع الحيوانات « قطعا » أي علم ذلك علما مقطوعا به . وقال « أبو هاشم : لا قطع » بذلك إذ يجوز أن يكون البعض لا يستحق البعث فلا يبعث وهو من لم يكن له ثواب لأنه يجوز عنده توفير العوض في الدنيا . « لنا : قوله تعالى » : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ « 1 » فأخبر سبحانه وتعالى : أن كل دابّة وكل طائر في الأرض لا بدّ من بعثه وحشره وهذا نص في ذلك . وأيضا : لو لم يعد بعض ما فيه روح لكان خلقه عبثا وظلما . « وتعاد أجزاء الحي كاملا » من غير نقص شيء منه . قال المرتضى عليه السلام : فأما أولياء اللّه ومن لم يعصه من خلقه مثل الأطفال وأهل الطاعة فإن اللّه يبعثهم على أكمل سنّ وأحسن مقدار في أبناء الأربعين سنة ، على تلك الصورة يحشر الشيخ والصبي وجميع المؤمنين . حدثني أبي صلوات اللّه عليه عن أبيه صلوات اللّه عليه عن جدّه عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه قال : ( يحشر اللّه أولياءه يوم القيامة في أكمل ما كانوا عليه في دنياهم وفي « 2 » سنّ أربعين سنة ثم يوصلهم اللّه سبحانه إلى ما أعدّ لهم من ثوابه وجزيل عطائه ) . انتهى . وأخرج الترمذي من رواية أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه

--> ( 1 ) الأنعام ( 38 ) . ( 2 ) ( ب ) من سنّ أربعين .